محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
21
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
قلت : والذي قصده المفسرون هو تقديم طائفة من العلوم والمباحث المتعلقة بكتاب اللّه بين يدي الناظر في التفسير لفهمه على أتم وجه . وقد أشار إلى ذلك ابن عطية بقوله : ولنقدم بين يدي التفسير أشياء قد قدّم أكثرها المفسرون ، وأشياء ينبغي أن تكون راسخة في حفظ الناظر في هذا العلم ، مجتمعة لذهنه . « 1 » ويقول أبو شهبة : إن بعض المفسرين في القديم والحديث صدّورا كتبهم بمقدمات قيمة في علوم القرآن لتكون مفتاحا لهذه التفاسير . « 2 » وتعرض المهتمون بمناهج البحث من المعاصرين بذكر عناصر التأليف ، فذكروا المقدمة والتقديم ، ومحتوى كل منهما من المادة العلمية ، وكان الاهتمام منصبا على مقدمات الرسائل العلمية ، واقتصر هنا على إيراد نموذج من كلامهم ، وأعرض عن الخوض في تفاصيل ذلك مكتفيا بالإحالة إلى بعض تلك المراجع لمن أراد الوقوف عليها . يرى الدكتور يوسف القاضي أن المقدمة عادة ما يذكر فيها الأسباب التي دفعت للكتابة ، والطريقة التي اتبعها ، وفكرة موجزة جدا عن فصول المحتوى الذي يحوي المعلومات المسهبة لتعطي القارئ فكرة عما يتكلم
--> ( 1 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 12 . ( 2 ) انظر : المدخل لدراسة القرآن الكريم لأبي شهبة : 35 .